الأستاذ عبد الفتاح عساكر الضيف الشهير في حالة حوار ، فوجئت برد له على تدوينتي ( مهزلة المصري اليوم ) والتي كانت عن موضوع : رضاع الكبير ..
وفي رده علىّ آثر أن يدخل في صلب الموضوع العلمي ، رغم أن هذا لم يكن مقصدي بطبيعة الحال ، خصوصا وأنا غير مؤهل للكلام في الأمور الشرعية .. ووقعت في حيرة على مستويين :
- هل أرد بالأساس أم لا ؟
فأنا غير مؤهل ابتداءا للرد ولست بعالم في مجال الحديث ولا أستطيع أن اصف نفسي إلا بذبابة تحط على علم أهل الحديث وتأخذ منه ، لكن منعني من هذا شيئين : الأول أن ما ورد في رد الأستاذ عساكر ضعيف جدا للدرجة التي يمكن أن يرد عليه فيها أصغر باحث في العلوم الشرعية بعامة - مثلي - .. والثاني أن معرفتي بالأستاذ عساكر من كونه ضيفا في حالة حوار حيث كانت تُنهش جماعة الإخوان نهشا يوميا دون أن يملكون حق الرد ، تلك المعرفة تجعلني أتوقع ماذا يكون الحال إن لم أرد ، وكيف يمكن أن يكون وصفه وتشهيره أو حتى ظنه بنا وبنفسه وبرأيه … فآثرت أن أرد .
المستوى الثاني : هل أرد ردا مفصلا أم مجملا .. وهل أرد كتعليق أم كموضوع جديد .
وعلى رغم أني اختصرت ما أمكنني الاختصار في الرد إلا أنه طال رغما عني ، وما هذا الاختصار إلا لأني لست اهلا للتعمق أولا ثم إنني بعد أقل من ساعة سأكون على سفر ، فلا وقت للتطويل .. ولذا أرجو من القارئ الصبور الذي سيصبر على قراءة طول الرد ألا يعتمد على ردي هذا في شئ فهو من الاختصار المخل بعلم الحديث ، وأتوقع ألا يصبر عليه إلا صبور مهتم بالعلم الشرعي من الأساس وهم شريحة صغيرة بطبيعة الحال من مجموع القراء .
ولقد كتبت رد الأستاذ عبد الفتاح عساكر ، ثم فصلت بين فقراته بالرد عليها .. فإذا أراد القارئ قراءة رده كاملا فليقرأها بدون الردود .. فإني لم أحذف منها حرفا ، ثم ليعد قراءتها بالردود .. ( كلام الأستاذ عساكر بين خطين باللون الأحمر ، وردي عليه بالخط الأسود ) .. أو لينظر الرد أولا في التدوينة
—————————————-
الأستاذ عبد الفتاح عساكر ،
بداية : مرحبا بك طبعا على أية حال
مشاركتك هذه حولت الموضوع إلى نقاش علمي بحت ، ورغم أني أدرك ضآلتي وضحالتي وحقارتي في علم الحديث .. إلا أني تعجبت من كلامك جدا ، فما يبدو من كلامك أن بضاعة سيادتك في علم الحديث مزجاة على أقل تقدير ..
وإليك تفصيل الكلام .
——————————————————-
والقاعدة عند أهل الحديث: إذا صح السند صح المتن.
——————————————————-
وهذا من خيالات الأستاذ عساكر ، وأدنى باحث في الحديث يعلم أن الحديث يصح إذا اجتمعت له صحة السند مع صحة المتن ، وفي علم مصطلح الحديث لفظين يختلفان : ( صحيح الإسناد ) و ( حديث صحيح ) ، فلفظ ( صحيح الإسناد ) هو الحكم على سند الحديث فقط ، أما ( صحيح ) فهو الحكم على السند والمتن معا .. ولذا عرف العلماء الحديث الصحيح بأنه : ” ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله ( أي مثله في صفة العدل والضبط = الصدق والدقة) حتى ينتهي إلى رسول الله (ص) أو إلى منتهاه من صحابي أو دونه ، ولا يكون شاذا ولا مردودا ولا معللا بعلة قادحة ” .
أي أن الحديث الصحيح يجب أن يجمع صحة السند بالإضافة إلى خلوه من علل المتن ( كأن يكون شاذا أو مردودا أو معللا بعلة قادحة ) .. ويقول الحافظ ابن كثير بوضوح : ” صحة الإسناد لا يلزم منها صحة الحديث . قال ( ابن الصلاح ) : والحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم منه الحكم بذلك على المتن ، إذ قد يكون شاذا أو معللا ” ( انظر : الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ص41)
لكننا سنجد الأستاذ عساكر يمضي بناء على هذه القاعدة المردود عليها فيقول :
————————————————————————–
وفى ضوء هذه القاعدة تكون جميع أحاديث رضاعة الكبير غير صحيحة السند…!!!.
وما هي الأسباب التى دفعتنا لإعداد هذا البحث…؟!.
يقول ابن عساكر المعاصر ويُؤكد دائماً علي أن جميع أحاديث [رضاعة الكبير] الواردة في جميع كُتب الحديث غير صحيحة بل ومدسوسة في هذه الكُتب للإساءة إلي دين الله الخاتم للبشرية كُلها… وإلي أشرف نساء العالمين.
————————————————————————–
وتلك تهمة عظمى تقدح بأئمة اجتمع المسلمون على تعظيمهم وإجلالهم والأخذ منهم ، وبدون أي دليل
————————————————————————–
وأصبحت مادة للمواقع المعادية للإسلام علي الإنترنت… وفي قناة الحياة التليفزيونية للطعن في دين الله. وفي رسول الله- عليه الصلاة والسلام- وفي أهل بيته الكرام.
————————————————————————–
المواقع والقنوات المعادية تقدح أيضا في القرآن نفسه ، فهل يصلح هذا سببا لأن نحذف مالم يعجبهم من آيات القرآن .. ثم إذا كان الله قد أعمى قلوبا وأصمها فانطلقت تهاجم دون فهم ، ودون محاولة فهم لا لشئ إلا لأنها امتلأت حقدا على الإسلام ، فما حاجتنا لنعير مثل هذه الفئات أهمية واهتماما فنثبت أو نحذف ما لم يفهموه أو يعقلوه ؟؟
—————————————————————————-
ومن المُحزن المُخجل المُبكي المُؤلم لنفس كُل مُسلم أن أهل الحديث عاجزين عن الرد.على هذه المواقع..!!!؟.
—————————————————————————–
وهذا غير صحيح .. وتراث أهل الحديث وغيرهم من أهل العلم يزخر بردود وافية على كل شبهة ، بل الأحرى أن تخجل تلك المواقع الأخرى إذ لا يملكون سندا واحدا متصلا لكتبهم المقدسة ، ولا يستطيعون بأي طريقة علمية إثبات أن ما في أيديهم هو ما كان في أيدي آبائهم وأجدادهم .. وذلك موضوع آخر .
—————————————————————————–
بل والأكثر من ذلك أن بعضهم يُدافع عن صحة هذه المرويات الفاسدة…!.فى كتاب أصدره د/ عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة ويباع ويدرَّس للطلبة وطبعته له المطبعة السعودية فى مصر: [؟!؟!؟!]. [ وفى برنامج تليفزيوني قدمته قناة (روتانا) على مدى ثلاث حلقات أيام:5،4،3/12/2005م= 3،2،1،من ذى القعدة1426هـ,وأعيد بثه أيام: 22،21،20/12/2005م= 17،16،15،من ذى القعدة1426هـ,أنكر الدكتور تدريس كتابه للطلبة. إذاً…لمن يُباع….؟!. للعامة والخاصة…؟! وهذا أخطر…!.].
وبكل أسف يقول د/عبد المهدي:
الأستاذ المتخصص!!!. عن حديث: [ رضاعة الكبير] الذى نسبه أهل الرواية - [ بالباطل ]- إلى رسول الله r:
(( إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة، ولا يُنكره مُنصفٌ. بل إن الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام، وصُورة علمية رائعة فى عالم السنة النبوية !.؟.)).
——————————————————————————
وكلام الدكتور عبد المهدي صحيح ، وإن لم يتيسر لي الاطلاع على كتابه ، لكن الحديث فعلا في أعلى درجات الصحة ، وكلامه هذا إن لم يؤخذ منه على اعتباره من أهل التخصص ، فهو يثبت بالرجوع إلى المصادر الحديثية والفقهية .
وعلى سبيل المثال :
- قال الإمام ابن القيم ( زاد المعاد 5/581 ، 582) : وكانت هذه الآثار يعني التي فيها التحريم برضاع الكبير قد جاءت مجيء التواتر رواها نساء النبي صلى الله عليه وسلم وسهلة بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ورواها من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواها عن هؤلاء الزهري وابن أبي مليكة وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ثم رواها عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ومالك وابن جريج وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم ثم رواها عن هؤلاء الجم الغفير والعدد الكثير فهي نقل كافة لا يختلف مؤالف ولا مخالف في صحتها .
- قال الإمام الصنعاني ( سبل السلام ) : وهو حديث صحيح لا شك في صحته .
- قال الإمام الشوكاني ( نيل الأوطار ) : هذا الحديث قد رواه من الصحابة أمهات المؤمنين وسهلة بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ورواه من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواه عن هؤلاء الزهري وابن أبي مليكة وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ومالك وابن جريج وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم وهؤلاء هم أئمة الحديث المرجوع إليهم في أعصارهم ثم رواه عنهم الجم الغفير والعدد الكثير وقد قال بعض أهل العلم: إن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر .
- وحتى لا يطول المقام بذكر الأمثلة فإن كتابي البخاري ومسلم تحديدا هما أعلى الكتب التي تلقتها الأمة بالقبول وقبلت ما فيها ، وإن عبارة ( متفق عليه ) التي تعني رواه البخاري ومسلم تدل على أن الحديث في أعلى ردجات الصحة ، والموضوع فيه تفصيل كثير يعرفه المشتغلون بعلم الحديث ، ولا بأس من نقل كلمة موجزة عن الإمام ابن كثير : ” ثم حكى ( ابن الصلاح ) أن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول سوى أحرف يسيرة انتقدها بعض الحفاظ كالدارقطني وغيره ، ثم استنبط من ذلك القطع بصحة ما فيهما من الأحاديث لأن الأمة معصومة عن الخطأ . فما ظنت صحته ووجب عليها العمل به لابد وأن يكون صحيحا في نفس الأمر ” ( الباعث الحثيث ص33) .
—————————————————————-
وبكل أسف يقول د/عبد المهدي:
(ومنهم من جعله عامًّا يشمل كل من تناول لبن سيدة [ وهو رجل كبير.!!!؟. ]، فإنه يكون إبناً لها والمهم أن الأمة بأسرها مع حديث رسول الله r تُؤمن به، وتعمل به وإن اختلف المسلكُ الفقهي فى استنباط الحُكم من الحديث.).
—————————————————————–
و تلك أمانة علمية من الدكتور عبد المهدي ويجب أن يتحلى بها كل باحث ، فإنه أوضح أن الحديث صحيح ، وهذا متفق عليه بالفعل .. لكن اختلف العلماء في استنباط الحكم الفقهي من هذا الحديث ، فالجمهور على أن الحالة خاصة بسالم وحده ، ولكن هناك من العلماء من خالف في هذا ورأى بأن الحكم عام .. والمسألة فيها تفصيل كثير تناولته كتب الفقه على سائر الأوجه .. فلا داعي لأسف ليس له محل ولا مبرر يا أستاذ عساكر .
——————————————————————
ومع الأسف يقول د/عبد المهدي:
على أن هذه الصحابية لم تتساهل فى الأمر، فلم تقف عند حد السؤال، وإنما راحت تتساءل مع رسول الله r حينما قالت له: إنه كبيرُُ. وأجابها r بأنه يعرف أنه كبير. فقالت إنه ذو لحية.!.
والطامة الكُبرى التى يرفضها جميع نُزلاء الخانكة والعباسية أن يقول الراوى ويُصدقه د/عبد المهدي:
(( فأخذت بذلك عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ…؟!
***تعقيب ابن عساكر:
يا سيد عبد المهدي…السيدة عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مُحرمة بنص قرآني…!.
] النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ…[. آية رقم: (6)من سورة الأحزاب.
يا سيد عبد المهدي: مع أن أزواج النبيr بنص القرآن أمهات المؤمنين فالحديث معهم من وراء حجاب كما ينص القرآن الكريم فى قوله تعالى:
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا…[. آية رقم: (53)من سورة الأحزاب.
يا سيد عبد المهدي:الرضاع إذا حدث فى الحولين أي فى العامين يحرم الزواج ولا يبيح الخلوة بل يجرمها…!.
وبكل أسف يقول د/عبد المهدي:
كُل ذلك ورسول الله r يُرخِّصُ لها أن تُرضعه، وبذا تُصبح أُمًا له من الرضاع، فمناقشات ومُداولات، الصحابية تتساءل والرسول r يُجيب وفُقهاء الأمة من الصحابة والصحابيات،وأجيال عُلماء الأمة يدرسون النصوص ويستنبطون،مما يُبين أن الحديثَ قَدْ دُرِِسَ بكلِّ عنايةٍ ، ومُحِّص بأدق الأساليب العلمية ، فلا يليق بعد ذلك إلا ان يُحترم هذا الحديث ، شأن كل الأحاديث ، وتُحترم مدرسة الإسلام العلمية.) أ.هـ.[ وقدم نص الرواية كما وردت فى كُتب التراث ودافع عنها بغير حياء ولا خجل.؟!].[انظر كتاب دفع الشبهات عن السنة النبوية من ص (97-ص106) ].
———————————————————————————
الحياء والخجل يجب أن يكون من نصيب من يجلس في بيته ويرفض جهودا علمية جبارة انفردت بها هذه الأمة في توثيق وتحقيق الأحاديث والأقوال ، لا لشئ إلا لأن عقله لم يقبل النتيجة.
والمصيبة أن هذه النتيجة لم تكن من خيالات شاعر أو تنجيمات منجم أو توقعات عراف أو طلاسم كاهن ، بل هي نتيجة موصول إليها بأدق وأثبت الأساليب العلمية في التحقيق والتوثيق والتثبت ، وسيأتي بعد قليل بيان ذلك حين الرد على “تجريح” الأستاذ عساكر لبعض الرواة ، وسنجد وقتها أن الأستاذ عساكر ينقل ما لا يعرف ( بافتراض حسن الظن ).
———————————————————————————-
ويقول منسوب آخر لنفس الجامعة فى كتابه:
( فقه البيوع والخيارات على المذهب الحنفي، ص [165].)المقرر على طلبة السنة الثانية بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة- النص الآتي:
[ رُوِِِىّ أن السيدةُ عائشةُ أرضعت كبيراً فَحَرُمَ عليها….!.؟.].
(مُصيبة…كارثة…بلوى…عار.).
تعقيب ابن عساكر:
(كيف…يا دكتور تنقل ولا تعقل…؟!؟!.والسيدة عائشة من أُمهات المؤمنين…!؟.ومُحرمة بنص قرآني.!.
———————————————————————————–
لا تعليق على هذه الفقرة لعدم اطلاعي على هذا الكتاب .
————————————————————————————
الأزهر الشريف يرفض :
إفك حَدِيث:
[ رضاعة الكبير.].
أكد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن العدوى. الأستاذ بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، الذى فوضه الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر. فى إصدار فتوى الأزهر الرسمية. فيما أثير مؤخراً فى الصحف والفضائيات عن موضوع [ إرضاع الكبير].
(( أن هذا الموضوع ليس من الشريعة الإسلامية، ولا يقول به شرع الله تعالى ولا يستسيغه عقل مسلم تربى على تعاليم الإسلام.
وقال العدوى:
إن إرضاع الكبير لا يُحرم النسب مُطلقاً . لأن زمن الرضاع حدده المولى عز وجل فى قوله تعالى :
]وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. [ .
موضحاً أن تمام الرضاعة يكون فى حولين كاملين . وما بعد ذلك يكون مُحَرَّمًا.
وأضاف الدكتور العدوى:
إن الإسلام الذى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر ، لا يُعقل بأي حال من الأحوال أن يكون فى شريعته ما يُبيح لرجل أجنبي أن يضع فمه على ثدي زوجة ويرضع منها…؟!.)).
[ولمزيد من المعلومات عن فتوى الأزهر انظر ما كتبه الصحفي أحمد البحيري، بالصفحة الأولى والرابعة بجريدة المصرى اليوم، الصادرة فى: أول أيام العيد الكبير لعام:1426هـ. الموافق: 10/1/2006م].
—————————————————————————————-
لا علاقة بين رفض الأزهر لرضاع الكبير وبين صحة الحديث من عدمه ، فالمعروف والمقرر أن استنباط الحكم الفقهي يكون بجمع الأدلة الصحيحة والنظر فيها والموازنة بينها ثم التوفيق والترجيح ..
وقد سلف ذكر أن جمهور العلماء مع كون هذا الحديث خاصا بسالم ، مع إقرارهم بصحته ، لأن صحة الحديث لا مطعن فيها فعلا ، ولا أدري كيف غاب هذا عن الأستاذ عساكر الذي يوصف في الإعلام الرسمي بأنه ” مفكر إسلامي ” .
—————————————————————————————
وفتوى الأستاذ الدكتور عبد الرحمن العدوى . الأستاذ بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، خير رد لنفى هذا الإفك عن رسول اللهr والذى من أجله صدر كتابنا رقم: [14] *للدفاع عن النبي r وأهل بيته الكرام وعن الصحابة رضوان الله عليهم.وسنته الشريفة.
وشجب هذا الإفك واجب شرعي على كل مُسلم وعلى كل مُسلمة.
ونؤكد لكل ذي عقل على أن كل حديث ورد فى كتابيْ البخارى ومُسلم وغيرهما عند أهل السُّنَّة، أو ورد عند الشيعة فى كتاب الكافي الذى هو مثل البخارى عندنا. و يُخالف كتاب الله، ويمس شرف النبوة وكمالها هو من أقوال المدلسين أعداء الآية أنصار الرواية.
—————————————————————————————–
هذا كلام – فضلا عن تهافته وعدم انضباطه بميزان علمي – لا يلزم أحدا من المسلمين ، بل ولا أحدا من كل “ذوي العقول” .. وألفاظ مثل ( يخالف كتاب الله / يمس شرف النبوة وكمالها ) فضلا عن كونها مطاطة غير منضبطة فهي تحتاج إلى تحرير ، كما لا يصلح أن يقررها واحد أو مجموعة خصوصا لو كان مشكوكا في أهليتهم للعلم .
وعبارة : ” أقوال المدلسين أعداء الآية أنصار الرواية ” ربما تحتاج وحدها لمقال منفصل يكشف ما بها من جهل – على أحسن الظن - ، وأوضح ما فيها ما يبدو من جهل بـ ( التدليس ) ، ثم الجمع بين كون ناصر الرواية هو عدو الآية .. والمفترض أن يكون الكلام العلمي خاليا من أساليب إنشائية غير منضبطة ، لكنه الزمن الذي مكن من لا يجيد الكلام والكتابة إلا بأساليب الصحافة الإثارية.
—————————————————————————————
ونُذكر بأن هناك مواقع على الإنترنت- الآن- تُحارب المسلمين بمثل هذا الروايات الفاسدة. المُفسدة..؟!!!. وأهل الحديث عاجزون عن الرد…؟!. ولعل هذا البحث يساعدهم على النطق بالحق.
وهناك قواعد شاذة اخترعها أهل الحديث وعلى سبيل المثال وليس الحصر نذكر منها القاعدة التى تقول: [العقل لا يصلح للحكم على السنة…؟!!!.].( كارثة…؟!.).
—————————————————————————————–
سبق الرد على هذا الكلام .
——————————————————————————————-
يدور محور هذه الدراسة حول الروايات المدسوسة ، الكاذبة ، الطاعنة الواردة فى كُتب التراث
روى الإمام مالك: حديث رقم [1113]. فى كتاب: الرضاع- بَاب: مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ :
(( أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ:
ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلاهُ.
فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ.؟. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنْ الرَّضَاعَةِ…!.
فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ…!.
فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ.
وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَقُلْنَ لا وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ لا وَاللَّهِ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ فَعَلَى هَذَا كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ .)).
وهناك فى مو طأ مالك حديث يُكذب الحديث السابق رقم: (1113) السابق ذكره وإليك نص هذا الحديث رقم: (1110)ورقم: (1111).
*** روى الإمام مالك: الحديث رقم [1110]. فى كتاب : الرضاع- بَاب: رَّضَاعَةِ الصغير.
((و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ سَعِيدٌ كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ.)).
*** روى الإمام مالك: الحديث رقم [1111].فى كتاب: الرضاع- بَاب: رَّضَاعَةِ الصغير.
((و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ :
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ لا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ وَإِلا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ.)). حديث صحيح السند…؟!.
——————————————————————————————–
لو كان الأستاذ عساكر أمسك بكتاب في الفقه يتناول هذه المسألة لما قال مثل هذا الكلام .
ففيه اتهام للإمام مالك أن يورد في كتابه أحاديث يُكَذِّب ( ضع خطا تحت : يكذب ) بعضها بعضا ، رغم أن الحديثين هما برقم ( 1110 ) و ( 1111 ) و يكذبان الحديث رقم ( 1113) .. أي أنها أحاديث قريبة الموضع متحدة في الموضوع .. ولا يورد أحد كلاما متناقضا في نفس الوقت إلا أن يكون من غير العقلاء ، وهو ما ننزه عنه الإمام مالك .
لو نظر في كتاب فقهي لعلم أن الأحاديث التي تخصص الرضاعة المحرمة في الصغر عند الحولين لا تكذب حديث سهلة بل هي من أدلة الجمهور القائلين بأن حديث سهلة هو حالة خاصة بسالم ، وذلك لأن سالما كان ابنا – بالتبني – لأبي حذيفة زوج سهيلة ، وكان يعد كابنه من النسب حتى أنهى الإسلام التبني فنشأت تلك الحالة الخاصة التي لن تتكرر فيما بعد ، حالة ابن بالتبني كان يعد كالابن في النسب ثم سقط هذا الاعتبار بتحريم التبني .
فليس في الأمر تكذيب كما توهم الأستاذ عساكر .
——————————————————————————
( أولا ) - بيان الرواة المجروحين بأحاديث رضاعة الكبير فى كتاب البخاري .
——————————————————————————
برغم أن وجود راو في صحيح البخاري هو دليل لصالح الراوي كما هو معروف ومشهور في كتب الرجال والجرح والتعديل ، حتى ليقال ( رجاله رجال الصحيح ) و ( هو من رجال الصحيح ) و ( روى عنه البخارى ) .. برغم هذا إلا أننا سنناقش ما في كلام الأستاذ عساكر من جهل ( بافتراض حسن الظن ) .
وسنثبت إن شاء الله هذا الجهل من كلامه هو نفسه .
———————————————————————————-
***(الحديث الأول) :
• رواه البخاري- فى كتاب المغازى- باب شهود الملائكة بدراً – برقم [3699] .
———————————————————————————-
سند الحديث هو : حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة .
———————————————————————————–
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:
*** قال عنه الدارقطني هو مرسل.[ وقال النووي.فى كتابه ( التقريب) . المرسل حديثه ضعيف.؟!].
*** وقال بن أبي حاتم عن أبيه : عروة بن الزبير عن علي مرسل .وعن بشير والد النعمان مرسل.
*** وقال الدارقطني لا يصح سماعه من أبيه.
*** وقال بن حبان في الثقات كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم.
*** وقال الدارقطني لا يصح سماعه من أبيه.
*** وقال مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز حج عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة.
*** وقال بن يونس في تاريخ الغرباء قدم مصر وتزوج بها امرأة من بني وعلة وأقام بها سبع سنين وكان فقيها فاضلا.
*** وقال بن حزم في كتاب الحدود من الأنصار أدرك عروة عمر بن الخطاب واعتمر معه هكذا قال وهو خطأ منه.)). [ راجع كتاب تهذيب التهذيب ج: 7 ص: 165].
——————————————————————————————–
عروة بن الزبير تابعي ثقة ، ولست الآن في مقام إيراد أحكام علماء الجرح والتعديل على عروة ، بل أقول : إن كل ما ذكره الأستاذ عساكر ليس مقام البحث ولا علاقة له بالموضوع أصلا .. فما أورده من أقوال تصف أن عروة حين يروي عن علي أو عن بشير والد النعمان أو عن أبيه ( الزبير بن العوام ) .
والإرسال ( باختصار ) هو أن يروي الرجل عمن لم يدركه ، بمعنى أنه يُسقط الراوي الذي سمع منه مباشرة ويروي عن الذي سمع منه الراوي .. كأن أقول أنا : حدثني جدي ، وأنا لم أدرك جدي وإنما سمعت عن أبي عن جدي ، وهناك مراسيل مقبولة عند أهل الحديث بضوابطها فليس كل المرسل ضعيف وهذا مبحث فيه تفصيل كبير في علم الحديث .
المهم في موضوعنا الآن أن عروة بن الزبير يروي الحديث محل البحث عن عائشة – وهي خالته - ، ولا خلاف على أنه سمع منها مباشرة .. وإذن ، فكل ما نقل من كلام سبق ليس له معنى في حديثنا هذا .
هناك ملحوظة أخرى على كلام الأستاذ عساكر ، وهي أن في سند الحديث ( ابن شهاب ) وابن شهاب هو نفسه ( الزهري ) الذي اعتبره الأستاذ عساكر مجروحا في الحديث التالي مباشرة .. فكونه لم ينتبه له في هذا السند ولا أشار إليه ولا اعتبره مجروحا دليل على أن باعه في علم الحديث ضحل قليل ، لا يُمَكِّنه من الكلام في هذا المجال .
أخيرا : عروة بن الزبير خرج له كل من : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم ، فالتشكيك في مثل هذا هو اتهام كبير لكل هؤلاء العلماء ومن تابعهم ولكل الأمة التي تلقت كتبهم بالقبول ، وهذه الكتب هي أعمدة السنة النبوية التي يعني التشكيك فيها التشكيك في كل السنة .
—————————————————————————————-
• ***(الحديث الثانى) – رواه البخاري- فى كتاب:النكاح- باب الأكفاء في الدين - برقم [4698].
—————————————————————————————–
سند الحديث : حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة
——————————————————————————————
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
*** (1) - الزُّهْرِيِّ: وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس*
[انظر كتاب طبقات المدلسين ( ج: 1 ص: 13.تحت رقم: [102]النص الآتي:
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين.؟
——————————————————————————————-
الزهري هذا الذي يصفه الأستاذ عساكر بالراوي المجروح أحد الأئمة المتفق عليهم والذي يطول حصر كلام أهل الجرح والتعديل في الثناء على حفظه وإتقانه وإمامته .. وكتاب طبقات المدلسين هو للإمام الحافظ ابن حجر ، فمن المفيد أن ننقل كلام ابن حجر نفسه عن الزهري . قال في تقريب التهذيب : “الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة ” .
لكن .. ما هو التدليس ؟ حتى نتبين حقيقة تلك “التهمة” وذلك “الجرح” .
التدليس هو أن يحدث الراوي عن شيخه مالم يسمعه منه ، كمثال : أنا إذا قلت حدثني أبي بكذا .. وكان من المعتاد أن يحدثني أبي ، لكن هذا الحديث تحديدا لم أسمعه منه مباشرة بل سمعته من آخر ( أخي مثلا ) ، فأكون أنا في هذا الحديث تحديدا مدلس .. المهم في موضوعنا أن الراوي الثقة يقبل تدليسه بشرط أن يصرح بما يفيد السماع مثل قوله ( أخبرني / سمعت / قال لي ) .. ( انظر : شرح علل الحديث – مصطفى العدوي ص54 ) وهذا أيضا مبحث فيه تفصيل كبير يعرفه المشتغلون بعلم الحديث .
وفي الحديث الذي بين أيدينا هذا يصرح الزهري ( وهو إمام ثقة ) بلفظ ( أخبرني ) .. فتقبل منه الرواية عن عروة .. وأنا شخصيا أستغرب أن يأتي أحد في زماننا هذا فيطرح شبهة بمثل هذه السذاجة والبساطة وكأنها خفيت على علماء القرون الماضية جميعا ، بل وأشد من هذا أن يتمسك بكلمة معينة لإمام ، ولا يتساءل كيف يوثق هذا الإمام نفسه هذا الراوي ؟؟ فلا يبحث ولا ينقب وإنما يعلن أن الراوي مجروح .. هكذا بكل بساطة !!
أخيرا : خرج للزهري كلا من : البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم .
—————————————————————————————–
*** (2) - عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: [ انظر بياناته فى الحديث السابق …؟.!. ] .
(ثانيا) - بيان الرواة المجروحين بأحاديث رضاعة الكبير فى كتاب مسلم.
(ولد: 206هـ -توفى 261هـ )
——————————————————————————————
تم الرد على “تجريح” عروة في الحديث السابق .
——————————————————————————————
• (1)- وهذا الحديث رواه مسلم - كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2636].
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
*** سُفْيَانُ بن عيينة بن أبى عمران ميمون:*الرتبة : ثقة حافظ حجة ،وربما دلس عن الثقات -*الطبقة :الوسطى من الأتباع -*الكنية : أبو محمد.*النسب: الهلالي -*بلد الإقامة: أقام بالكوفة ومات في مرو الروذ عام [198هـ].
——————————————————————————————-
السند هو : حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة .
تم الرد على جزئية المدلس الثقة في الحديث السابق ، وسفيان بن عيينة إمام من أئمة الحديث وعلم من أعلام المسلمين ، وممن يطول الكلام في النقل عما قيل في مكانته وجلالته وإمامته.
ولم يذكر الأستاذ عساكر مصدر هذه العبارة التي نقلها ، ولكن جزءا منها هو للحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ، ويبدو انه استعمل برنامج حاسب لرواة الحديث كما يظهر من أسلوب النتيجة .. الفائدة أني أدعوه لمراجعة هذا البرنامج فهو لم ينقل عبارة ابن حجر كاملة .
———————————————————————————————
(2)- وهذا الحديث رواه مسلم أيضا- فى كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2637].
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
** َمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قال عنه أبو حاتم الرازي:صدوق وكان به غفلة.
** عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد.توفى عام [194هـ].ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين.وقال عنه محمد بن سعد:ثقة وفيه ضعف.!.
———————————————————————————————
مما لا مجال للشك فيه أن الأستاذ عساكر لا يعرف معنى مصطلحات علم الجرح والتعديل ، ثم إنه لا يذكر إلا قولة واحد فقط من علماء الجرح والتعديل ، ويتغاضي – عمدا – عن باقي الأحكام والأقوال في هذا الراوي .
أولا : سند الحديث هو : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر. جميعا عن الثقفي. قال ابن أبي عمر: حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة .
فحتى لو كان ( محمد بن أبي عمر ) ضعيفا فإن الإمام مسلم سمعه من آخر هو إسحاق بن إبراهيم الحنظلي كما قال بالسند ، وإسحاق هذا قال عنه الإمام ابن حجر : ” ثقة حافظ مجتهد ” .
و من الأدلة على أن الأستاذ عساكر يخوض فيما لا يعرف أنه لم يذكر تجريحه لـ ( محمد بن أبي عمر ) في الحديث الأول ، وهو نفسه الذي يرويه – مع عمرو الناقد – عن سفيان بن عيينة .. وهذه تضاف لملحوظة جهله أن ابن شهاب هو نفسه الزهري في حديثي البخاري .
أما محمد بن أبي عمر فهو العدني خرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وروى له البخاري حديثا تعليقا كما قال ابن حجر في التقريب .. وإذا كان أبو حاتم قد قال ( صدوق وكان به غفلة ) فهو وصف بسيط رقيق لا يشكك في حديث الرجل مع ما هو معروف من أن أبو حاتم من المتشددين في الجرح والتعديل .. فإذا اجتمع في هذا الحديث راويان آخران في نفس مرتبة محمد بن أبي عمر ، وهما عمرو الناقد في الحديث الأول وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي في الحديث الثاني فقد انتفى كل احتمال أن يكون ابن أبي عمر قد وهم أو غلط أو غفل في هذا الحديث .. وهو أولا وآخرا من رجال الصحيح وكفي بهذا توثيقا .
أما عبد الوهاب الثقفي فقد تغير حفظه قبل موته بثلاث سنين .. لكن كان يجب على الأستاذ عساكر قبل أن يطير فرحا بأنه وجد علة أن ينقب ويبحث هل حدث عبد الوهاب بهذا الحديث وقت حفظه أم في تلك السنوات الثلاث التي تغير فيها حفظه ؟ أما وأنه لم يفعل .. فإن تاريخنا المجيد قديما وحديثا لم يترك لنا حجة في تفنيد دعواه . قال الشيخ الألباني ( السلسة الصحيحة 1/628 ) : قلت : لكن قال الذهبي : ” قلت : لكن ماضره تغيره حديثه ، فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير “ ولم ينسبها الشيخ الألباني لمصدرها فبحثت عن كلمة الذهبي هذه فوجدتها في ( ميزان الاعتدال برقم : 5321)
———————————————————————————————–
• (3)- وهذا الحديث رواه مسلم أيضا – فى كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2638].
———————————————————————————————–
سند الحديث هو : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن نافع. (واللفظ لابن رافع) قال: حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن أبي مليكة ؛ أن القاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره ؛ أن عائشة أخبرته … الحديث .
————————————————————————————————-
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
** عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثقة حافظ ربما عمي آخر عمر فتغير وكان يتشيع…!.
وقالوا عنه : ثقة يتشيع.
** ابْنُ جُرَيْجٍ : الرتبة: يدلس ويرسل ، وقال عنه : ابن حبان : ثقة يرسل ويدلس…!.
————————————————————————————————-
ومعروف أن أهل الحديث كانوا يأخذون الحديث من الصدوق الثقة وإن كان متشيعا ، ولبعضهم شروط ليس هنا مقام تفصيلها .. وقد سبق الكلام عن تدليس الثقة .
وما قاله الحافظ بن حجر عنه في التقريب من اقوال أهل الحديث ليجزم بأنه صدوق ثقة .. إلى الدرجة التي انزعج فيها محمد بن إسماعيل الفزاري لما سمع أن يحيى بن معين واحمد بن حنبل تركا حديثه ، فلما حج لقي ابن معين فسأله فقال له ابن معين : يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه . ( انظر التقريب 6/314 ) وهذا من شدة صدقه وضبطه .
————————————————————————————————-
(4)- وهذا الحديث رواه مسلم أيضا – فى كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2639].
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ:هو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الهذلي أبو عبد الله غندر.توفي عام [193هـ].الرتبة: ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة.
————————————————————————————————-
ولمرة أخرى نقول إن لفظ ( به غفلة ) ليس بالجرح الذي يسقط الحديث ، خصوصا إذا كنا نناقش هنا حديثا من طرق كثيرة وروايات متعددة بلغت حد التواتر كما ذكر الإمام ابن القيم والإمام الشوكاني .
————————————————————————————————-
(5)- وهذا الحديث رواه مسلم أيضا – فى كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2640].
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
ابْنُ وَهْبٍ : وعن ابْنُ وَهْبٍ جاء فى كتاب تهذيب التهذيب ج: 6 ص: (65-67) تحت رقم مسلسل:[141].
** ابْنُ وَهْبٍ : واسمه:عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه:
قال أبو عوانة صدق لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره.
وقال أبن سعد عبد الله بن وهب كان كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا وكان يدلس.
وقال النسائي كان يتساهل في الأخذ ولا بأس به.
وقال بن يونس : حدثني أبي عن جدي قال سمعت بن وهب يقول ولدت سنة 125 وطلبت العلم وأنا بن 17 سنة.
وقال بن يونس وتوفي يوم الأحد لأربع بقين من شعبان قلت قال بن عبد البر كان مولى ريحانة مولاة يزيد بن أنس الفهرى.
وقال أبو عوانة في كتاب الجنائز من صحيحه قال أحمد بن حنبل في حديث بن وهب عن بن جريج شيء.
** مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْر: جاء فى كتاب تعريف أهل التقديس بمراتب الموصفين بالتدليس.تأليف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني المصري المتوفى عام 852هـ. عنه تحت رقم (27)وهو: مخرمة بن بكير بن عبد الله بن عثمان قال بن المديني سمع من أبيه قليلا وقيل لم يسمع منه شيئا وحدث عنه بالكثير وقال أبو داود ولم يسمع منه الا حديث الوتر ووصفه زكريا الساجي بالتدليس وقال مالك حلف لي مخرمة أنه سمع من أبيه وقال موسى بن سلمة قلت لمخرمة بن بكير سمعت من أبيك قال لم أدرك أبي وهذه كتبه*
—————————————————————————————————
وهذا أيضا يرد عليه بمثل ما رُد على سابقيه
—————————————————————————————————
• (6)- وهذا الحديث رواه مسلم أيضا – فى كتاب الرضاع – باب رضاعة الكبير- برقم [2641].
• والراوى المجروح في هذا الحديث هو :
** ابن شهاب الزهري: جاء فى كتاب طبقات المدلسين لأبن حجر العسقلاني- الطبقة الثالثة- تحت رقم مسلسل:[102]:
** محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس*
وعنه أيضاً جاء فى كتاب تهذيب التهذيب ج: 9 ص: 395-398 تحت رقم مسلسل:[734] روى عنه الستة وهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري الفقيه أبو بكر الحافظ المدني.
وعن أحمد قال لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر.
وقال أبو حاتم لا يصح سماعه من بن عمر ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه.
وعن بن معين قال ليس للزهري عن بن عمر رواية.
وقال الذهلي لم يسمع من مسعود بن الحكم.
وقال أبو حاتم لم يسمع من حصين بن محمد السالمي.
وقال الدارقطني لم يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية.
قال أبو داود عن أحمد بن صالح يقولون إن مولده سنة خمسين.
وقال خليفة ولد سنة إحدى وخمسين وقال يحيى بن بكير سنة ست.
وقال الواقدي سنة ثمان وكان وفاته سنة ثلاث وعشرين قاله ضمرة بن ربيعة.
وقال القطان وغير واحد مات سنة ثلاث أو أربع.
وقال أبو عبيدة وابن المديني وعمرو بن علي في آخر سنة أربع زاد الزبير بن بكار في رمضان وهو بن اثنتين وسبعين سنة.
وقال بن يونس وغيره مات في رمضان سنة خمس وعشرين ومائة هجرية.
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ: الرتبة: مقبول.
————————————————————————————————
وقد قدمنا الكلام عن الإمام الثقة الزهري ، ولا أدري – أيضا – لم نقل الأستاذ عساكر الآن الكلام كاملا من التقريب ، ولم ينقله فيما سبق .. هل ظن أن الزهري هنا غير الزهري الأول غير ابن شهاب ( والثلاثة شخص واحد ) .. فلو كان مدركا لهذا لذكر كل ما في نفسه في أول حديث ثم قال في الثاني والثالث : راجع كلامنا في الحديث الأول .
الجدير بالذكر والملاحظة أن الأستاذ عساكر أغفل قاعدة مهمة جدا من قواعد الحديث وهو تصحيح الحديث لمجموع طرقه وتعدد رواياته ، فإن كثرة من الروايات الضعيفة – ضعفا غير شديد – المتعددة الطرق تدل على أن للحديث أصلا ، وبحسب قوة وتعدد الطرق يمكن أن يرتفع الحديث إلى درجة الحسن وربما إلى درجة الصحة .. ولو أنه قرأ جليا لصادفته مصطلحات ( قوى بشواهده / صحيح لغيره / كثرة طرقه تدل على أن له اصلا / صحيح بمجموع طرقه / حسن بمجموع طرقه … وغيرها ) .
ألم نقل سابقا : إن جهد توثيق الحديث في أمتنا لم تعرفه أمة من قبل ، وهذا العلم بذاته يكفي فخرا لهذه الأمة كما شهد بهذا أحد ألد أعدائها وهو المستشرق المعروف مرجليوث .
———————————————————————————————
هام جدا :
الترمذي- لم يذكر أي روايات عن رضاعة الكبير…؟!.
ونسأل أهل الحديث: لماذا…؟!.
ولكن الترمذي ذكر حديثاً وانفرد به يُناقض أحاديث رضاعة الكبير…؟!. وإليك نص الحديث:
بَاب مَا جَاءَ مَا ذُكِرَ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إِلا فِي الصِّغَرِ دُونَ الْحَوْلَيْنِ:
روى الترمذي-الحديث رقم: (1072) فى كتاب:الرضاع،باب: ما جاء ذكره فى أن الرضاعة لا تحرم إلا فى الصغر.
[والعجيب أن هذا الحديث انفرد به الترمذي…؟!.
وهذا الحديث صحيح لأنه يوافق نص القرآن الكريم، حتى وإن كان فيه الراوى: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الذي رُتبته: ثقة ربما دلس…؟! ].
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إلا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى:
(( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الْحَوْلَيْنِ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَهِيَ امْرَأَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ)).
————————————————————————————————-
أما هذا فليس خطأ فقط ، بل هو فضيحة متكاملة الأركان ، فهذا الحديث الذي يزعم أن الترمذي انفرد به لم ينفرد به الترمذي لا بلفظه ولا بمعناه .. فلقد رواه بلفظه ابن حبان والبيهقي والدارقطنى والشافعي في سننه .
وأما معناه فقد رواه الإمام مسلم نفسه في الباب التالي مباشرة لباب رضاع الكبير وعنونه بقوله ( باب : الرضاعة من المجاعة ) ، وروى كذلك بالمعنى غير الإمام مسلم
وبهذا ينهار تماما ما ظنه تعجيزا لأهل الحديث ، أو ان الترمذي هو الوحيد الذي احترم عقله وانفرد بحديث لا يخالف القرآن .
———————————————————————————————–
ويقول ابن عساكر المعاصر :
الإختلاف يولد الإتلاف . والإختلاف فى الرأي يزيد الود فى أي قضية بين العقلاء .
وتحياتى ومودتى للأخ الكريم المهندس محمد الهامى ، ولجميع رواد موقعه ، ورجاء وشكر ودعاء تصويب أي خطأ .
————————————————————————————————–
اسأل الله لنا ولك الهداية ، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يجردنا جميعا للحق واتباع الحق ويطهرنا جميعا من العناد والكبر والانتصار للنفس وحب الشهرة والعجب والرياء والغرور .. إنه ولى ذلك والقادر عليه … آمين .
المراجع المستخدمة :
- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للإمام ابن كثير
- شرح علل الحديث مع أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث للشيخ مصطفى العدوي
- السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني
- فتح الباري للحافظ ابن حجر
- صحيح مسلم بشرح النووي
- تقريب التهذيب للإمام ابن حجر
- طبقات المدلسين للإمام ابن حجر
- لسان الميزان للإمام الذهبي
- زاد المعاد للإمام ابن القيم
- نيل الأوطار للشوكاني
- سبل السلام للصنعاني
Recent Comments